هـل فـعـلاً قـام الـعـدو بـتـحـشـيـد بـرَي لـلـتـصـعـيـد؟
*حـسـاب بـيـروت Review عـلـى مـنـصـة "X"*
بعد مرور قرابة ستة أشهر على اتفاق وقف إطلاق النار بين لبنان وكيان العـدو الاسرائيلي...
ذكرت إذاعة جيش العدو في 25 أيار 2025 أن قيادة المنطقة الشمالية في الجيش "بدأت عملية إعادة تنظيم انتشار قواتها على الحدود مع لبنان".
وتقرر بموجب ذلك اعادة نشر "فرقة الجليل (الفر قة 91) على كامل الحدود اللبنانية من رأس الناقورة حتى مزارع شبعا"، أي العودة الى ما كان عليه الوضع قبل الحر ب الأخيرة.
سارعت بعض وسائل الإعلام العربية واللبنانية، عن قصد أو جهل، إلى ربط الخبر بتأجيل زيارة نائبة المبعوث الأميركي مورغان أورتاغوس إلى لبنان.
ووضعتها في سياق الضغوط الممارسة على السلطة اللبنانية للمضي في ملف "نزع سـ.لاح حزب الله".
فتم تقديم القرار كما لو أنه مؤشر على تصعيد إسرائيلي تجاه لبنان، **الأمر الذي استوجب إيضاح بعض الحقائق:**
- تشكلت فرقة الجليل في جيش العدو بعد عملية الليطاني عام 1978، وتعتبر من الفرق النظامية والمناطقية.
وشاركت في العديد من الحروب التي خاضها جيش العدو مع لبنان بحكم تموضعها الجغرافي.
- اتخذت قيادة المنطقة الشمالية خلال الحرب اجراءً عملياتيًا قضى بتوزيع المهام على الحدود مع لبنان بين فرقتين.
تولت بموجب ذلك فرقة الجليل القطاع الشرقي. وفرقة الاحتياط 146 القطاع الغربي.
وهـدفت هذه الخطوة الى تمكين كل من الفرقتين الإشراف على منطقة أصغر من أجل تعزيز مهامهما وتسهيل تقسيم الموارد واليقظة العملياتية على الأرض.
- بحسب اذاعة الجيش، كان صدور قرار اعادة نشر فر قة الجليل على كامل الحدود اللبنانية مع فلسـطين المحـتلة خطوة مخططًا لها قبل عدة أشهر.
سيّما بعدما تبلورت صورة وضع واضحة وبعد حلول الهدوء على طول الحدود. وبهـدف تمكين فر قة الاحتياط 146، من الاستراحة.
- إنّ الوضع الطبيعي والتقليدي في جيش العـدو هو استلام فر قة الجليل للحدود مع لبنان.
وبالتالي فإنّ إعادة انتشار فرقة الجليل على كامل الحدود اللبنانية هو عودة الى الوضع الذي كان سائدًا قبل الحر ب.
لا ينفي ما سبق امتلاك العـدو هامشًا واسعًا في شن هجوم جوي واسع بشكلٍ مفاجئ في أي وقت، لأسباب مرتبطة بموازين القوى، ولا علاقة لانتشار فرقة الجليل بسيناريو كهذا.
والبحث عن أي مؤشرات ترجّح أو تستبعد أي عـدوان يتم وفق معطيات أخرى.
واذا ما كان لانتشار فر قة الجليل على كامل الحدود، مؤشّر ما، فهو بالاتجاه المعاكس للخيارات الهجومية البرية.


